عبد الرزاق الصنعاني

368

المصنف

قد أعطيته الثلث ، فأبى إلا الشطر ، فماذا تريان ؟ قالا : يا رسول الله ! إن كنت أمرت بشئ فامض لأمر الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو كنت أمرت بشئ لم أستأمر كما ، ولكن هذا رأيي ، أعرضه عليكما ، قالا : فإنا لا نرى أن نعطيه إلا السيف ، قال : فنعم إذا ، قال معمر : فأخبرني ابن أبي نجيح أنهما قالا له : والله يا رسول الله ! لقد كان أفلان ( 1 ) حين جاء الله بالاسلام نعطيهم ذلك ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : فنعم إذا . قال الزهري في حديثه عن ابن المسيب : فبينا هم كذلك إذ جاءهم نعيم بن مسعود الأشجعي ، وكان يأمنه الفريقان ، كان موادعا لهما ، فقال : إني كنت عند غيينة وأبي سفيان إذ جاءهم رسول بني قريظة : أن أثبتوا ، فإنا سنخالف المسلمين إلى بيضتهم ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : فلعلنا أمرناهم بذلك ، وكان نعيم رجلا لا يكتم الحديث ، فقام بكلمة النبي صلى الله عليه وسلم ، فجاءه عمر فقال : يا رسول الله ، إن كان هذا الامر من الله فأمضه ، وإن كان رأيا منك فإن شأن قريش وبني قريظة أهون من أن يكون لاحد عليك فيه مقال ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : علي الرجل ، ردوه ! فردوه ، فقال : انظر الذي ذكرنا لك ، فلا تذكره لاحد ، فإنما أغراه ، فانطلق حتى أتى عيينة وأبا سفيان ، فقال : هل سمعتم من محمد يقول قولا إلا كان حقا ؟ قالا : لا ، قال : فإني

--> ( 1 ) كذا في " ص " ويحتمل " أوفى كان افلان " ولا أدري ما هو ؟ وفي التاريخ لابن كثير " فقال له سعد بن معاذ : يا رسول الله ! قد كنا وهؤلاء على الشرك بالله وعبادة الأوثان ، لا نعبد الله ولا نعرفه ، وهم لا يطمعون أن يأكلوا منها ثمرة الا قرى أو بيعا ، أفحين أكرمنا الله بالاسلام ، وهدانا له ، وأعزنا بك وبه ، نعطيهم من أموالنا ؟ " 4 : 105 .